Monday, October 13, 2008

لك الله يا غزة



عندما أظلمت غزة أضأ ت الحقيقة للعالم أجمع ، و أنارت دروب الحق أمام الحياري في العالم العربي ، و رفعت ريات العزة و الكرامة – كما عودتنا دائما – علي أرض المقدس . إنها غزة تلك البقعة الصغيرة علي ارض بيت المقدس، إنها غزة تلك الشوكة الصامدة في حلق الكيان الصهيوني الغاصب ، إنها غزة تلك المدينة الصامدة التي ينام أطفالها علي أصوات البارود ، و يستيقظون علي أصوات الصورايخ ، و يلعبون في أحضان الدبابدات القاتلة، إنها غزة تلك الأرض التي تـابي إلا ان تكون أرض العزة و الإباء ، و يأبي قلبي و عقلي و قلمي إلا ان يسطروا تلك السطور في حقها ، و اعترفا بفضل أهلها .

(1)

بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس في أنتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني لعام 2007 ، قام الكيان الصهيوني بفرض حصار قاس علي هذه البقعة الطاهرة ليطفئ جذوة المقاومة ، و تزامن هذا مع قيام أذناب الكيان في القطاع و الضفة بخلق حالة من الفوضي العارمة ، أفترضا منهم أن هذا سيدفع الشعب الفلسطيني للإطاحة بحركة حماس ، و لكن يابي هذا الشعب الكريم الذي لا يرضي الدنية إلا ان يدعم الحركة التي أختارها في أنتخابات أمتازت بالشفافية. فكان ما كان من سيطرة حركتي حماس و الجهاد الإسلامي بالتعاون مع شرفاء فتح بالسيطرة علي القطاع. و أزدادت وطاة الحصار ، و كانت النتيجة العكسية المخالفة لتوقعات حكماء الكيان – إن شئت فلتقل سفهاء الكيان – من إزدياد شعبية حركة حماس.

(2)

دام الحصار الغاشم هدفا إلي الإطاحة بحركة حماس و إبادة الشعب الفلسطيني ، مع استمرار العمليات اعسكرية النازية ضد الشعب الفلسطيني ، و ليست محرقة غزة أو أستشهاد محمد الدرة منا ببعيد. و مع أزدياد شعبية حركة حماس في العالم العربي ، حيث تمثل الحركة خط الدفاع الأقوي و ألأول عن قضية الشعوب العربية الأولي ، قضية فلسطين. و كانت نقطة التحول يوم 24\1\2008 حيث أنقطعت إمدادت الوقود تماما عن غزة ، ليلف الظلام أنحاء غزة المنيرة بنور أهلها الصامدون ، لتخرج التظاهرت في جميع أنحاء العلمة هاتفة لحماس مطالبة بوقف أعتدات الكيان الغير شرعي . و لكن ما كان ادهي وأمر هو مشاركة الدول العربية في هذا الحصار الظالم أن لم يكن بجنودهم ، فبصمت  و سكون الموتي.

 

(3)

و جــأت لحظة الإنفجار فلم يكن الشعب الفلسطين العزيز ليقبل الموت جوعا ثمنا لخيار المقاومة ، أو أن يقبل الموت كالفئران في جحورها ، فهم يرفضون إلا دور الأسود ، فخرج الشعب ليرتمي في أحضان الشعب المصري الشقيق. و أذن الله لنا و للعالم أجمع أن نري لوحة فنية من التلاحم و تعانق الأرواح و الأبدان بين الشعبين الشقيقين . و كانت لحظات سامية سجلها التاريخ بحروف من نور لشعوب المنطقة المتعطشة للوحدة و النصر . و بحروف سوداء مظلمة لحكام الصمت و الهوان.

(4)

 و كان ما كان و عاد الأشقاء إلي ديارهم بعد أن تعانقت الأرواح و الأبدان ، و عاد الحصار الظالم الكافر بكل آيات الإنسانية و العروبة. و أبي رواد الفتنة و النفاق إلا أن تتشدق ألسنتهم  و أقلامهم الحمراء و أيديهم السوداء بالحديث عن أنتهاك السيادة المصرية و عن تهديد الأمن القومي المصري جراء ما حدث في رفح. و أنا لهم الذكري !!!!!! كيف يكون عبور الأشقاء "لشراء" احتياجتهم الأساسية انتهاكا للسيادة و  لا يكون استشهاد جنود مصر البواسل علي الحدود مع الكيان المحتل في 2004 و 2006 و 2008 و هم الذين قتلوا بدم بارد انتهاكا للسيادة و تعديا علي ما تبقي من كرامة مصر !! أو لا يكون مقتل المواطن المصري في قناة السويس انتهاكا صارخا لكل الحقوق ؟ 

(5)

كل ما أتمناه هو أن لا يعودوا فيقولوا أكلنا يوم أكلت غزة ، و لكن حينها سيكونوا هم في مكانهم الطبيعي علي أسود صفحات كتب التاريخ و أحر نيران جهنم ، و تبقي غزة بحروف نور رمزا للعزة و الكرامة.

" أيا غزة سيري و لا تنظري لهم     لك الله لا من باع أرضي علي طبق"

Dedication



Dedicated to the Holy Land of Palestine, to those who are struggling there to defend Al Aqsa Mosque (May Allah the Almighty give us the chance to pray there altogether inshallah), to the souls that are not with us anymore, to every and each child holding a stone in his small hand defending his small house, to those who are not sleeping on the borders to defend our holy land of Palestine, and to all of those who are fighting for their freedom in this cruel world.